الشيخ عبد الشهيد مهدي الستراوي
223
القرآن نهج و حضارة
كيف نفهم ؟ قبل الإجابة على هذا السؤال هناك عدة أسئلة بحاجة إلى الإجابة عليها . بحاجة أن نمهّد أنفسنا إلى أن نفهم القرآن ، وتكون لنا أرضية صلبة . فهناك مجموعة من التساؤلات في أذهاننا ، الجواب عليها يشكل إطارا عاما لفهمنا لهذا الكتاب ، لأنها ليست في تفاصيل الكتاب ، وإنما هي أسئلة ترتبط بعموم القرآن ككتاب سماوي ، وقد يرفع الجواب عنها كثير من الضباب والغمام عند من يريد أن يقدم على فهم هذا الكتاب . فما هي هذه الأسئلة ؟ وما فلسفة ذلك منها ؟ لما ذا نزل القرآن باللغة العربية ؟ لما ذا نزل القرآن بالتدريج ؟ لما ذا نزل في مكة والمدينة وما الفرق بين المكي والمدني ؟ ما ذا يعني المحكم والمتشابه ؟ ما ذا يعني الناسخ والمنسوخ ؟ عربي هكذا . . نزل : قد أكّد القرآن على هذه المسألة في عدة آيات فقال سبحانه وتعالى : إِنَّا جَعَلْناهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا « 1 » ، وقال أيضا : وَكَذلِكَ أَنْزَلْناهُ حُكْماً عَرَبِيًّا « 2 » ،
--> ( 1 ) سورة الزخرف آية 3 ( 2 ) سورة الرعد آية 37